الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

168

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ومن كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبى بشر أحمد بن محمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي من نسخة بخط ابن وضاح الحنبلي الشهرابائي وأجاز لي أن أروي عنه كلما يرويه عن مشايخه وهو يروي كثيرا ، وأجاز لي السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه تعالى شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر المحدث إجازة في المحرم سنة عشر وستمائة وعن الشيخ برهان الدين أبى الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة في ربيع الأول سنة أربع عشر وستمائة ، كلاهما عن الشيخ الحافظ أبى الفضل محمد ابن ناصر السلامي باسناده ، والسيد أجازني قديما رواية كلما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة من سنة ست وسبعين وستمائة عن علي عليه السلام - الحديث . ويظهر من كتاب كشف الغمة المذكور أنه معاصر للوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي الفاضل الشيعي الامامي المعروف أيضا ، وكان معاصرا لابن أبى الحديد المعتزلي ونظائره أيضا . ونقل ان علي بن عيسى هذا قد كان وزيرا لواحد من أواخر الخلفاء العباسية فلاحظ . إذ ليس في التواريخ المشهورة حكاية وزارته ، وقد رأته في عرض الطريق امرأة حين كان راكبا في كوكبته بخيله وحشمه وأبهته ، فأعرضت عنه وواجهت بوجهها الجدار ، فلما رآها سألها عن وجه ما فعلتها من اعراض الوجه وتحويله إلى الجدار ، فقالت له : ما أحببت أن يرى وجهي وجه من يستحق النار والعذاب الأليم . فتألم من قولها تألما عظيما وأثر كلامها في قلبه ، فلما رجع استعفى ذلك اليوم عن الوزارة وتركها . وهذه القصة مذكورة في الكتب سيما في تواريخ الخلفاء فارجع إليها . والحق أن هذا من باب الاشتباه باشتراك [ الاسم ] ، لان علي بن عيسى الذي كان وزير الخلفاء هو علي بن عيسى بن داود الجراح الذي كان وزيرا للمقتدر